ابن قيم الجوزية
127
الوابل الصيب من الكلم الطيب
العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها ، ويشرب الشربة فيحمده عليها » رواه مسلم في صحيحه من حديث أنس رضي الله عنه . وقال أبو هريرة : « ما عاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طعاماً قط ، إن اشتهاه أكله وإلا تركه » . متفق عليه . وعن وحشي أن أناساً قالوا : يا رسول الله ، إنا نأكل ولا نشبع ، قال ولعلكم تفترقون ؟ قالوا : نعم . قال « فاجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله تعالى يبارك لكم فيه » رواه أبو داود . وعن معاذ رضي الله عنه قال : قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « من أكل أو شرب فقال : الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة ، غفر له ما تقدم من ذنبه » قال الترمذي حديث حسن . وعن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا فرغ من طعامه قال « الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين » رواه أبو داود والترمذي . وذكر النسائي عن رجل خدم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « أنه كان يسمع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا قرب إليه طعامه يقول بسم الله وإذا فرغ من طعامه قال اللهم أطعمت وسقيت ، وأغنيت وأقنيت ، وهديت واجتبيت ، فلك الحمد على ما أعطيت » . وفي صحيح البخاري عن أبي أمامة رضي الله عنه أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا رفع مائدته قال « الحمد لله كثيراً طيباً مباركاً فيه ، غير مكفي ولا مودع ولا مستغني عنه ربنا » الفصل الحادي والأربعون في ذكر الضيف إذا نزل بقوم عن عبد الله بن بسر قال : « نزل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على أبي ، فقربنا إليه طعاماً